قضية تنفيذ مشروع للحكومة السعودية وتنازع اختصاص قضائى
 

المدعى          : شركة ماستوك الدولية ( شركة ايرلندية)
المدعى عليه     : وزارة ............... السعودية
موضوع القضية : مطالبات عن مستحقات وتعويضات

  أسندت وزارة .................... بالمملكة العربية السعودية إلى شركة ماستوك الدولية المحدودة، عملية تطوير مشروع حرض الزراعى والحيوانى من أجل توطين البادية .

   كان هناك أطراف أخرى فى بداية الأمر من الشركات السعودية تود أن تسهم مع ماستوك فى هذا المشروع وأعدوا مشروع عقد لشركة ذات مسئولية محدودة، واستمرت المفاوضات بين هؤلاء جميعا والوزارة على أساس استغلال المشروع أستغلالا تجاريا على نحو ما تضمنته صيغة العقد الذى أعد لهذا الغرض وتم توقيعه من الجميع بالأحرف الأولى .

  •   ولكن الأطراف السعوديون انسحبوا وتركوا ماستوك وحدها التى كلفتها الوزارة بالاستمرار فى تطبيق العقد .

  • كان مقتضى الاتفاق المثبت فى العقد أن تتحمل الوزارة 70 % من رأس المال اللازم للمشروع، بينما تتحمل ماستوك 30 % منه .

  • وبدأت ماستوك أعمالها بحسن نية وصرفت حوالى (21.7) مليون ريال (وهو ما يمثل نسبة 34 % من رأس المال المتفق عليه – أى أكثر من التزامها)، بينما أسهمت الوزارة بمبلغ     (42) مليون ريال أى أقل من حصتها البالغة 70 %  من رأس المال المتفق عليه .

  • فاجأت الوزارة ماستوك بعد تسعة أشهر فقط من بدء المشروع ، بوقفها عن العمل وإلغاء المشروع، بزعم الإخلال الفنى والإدارى والمالى من جانب ماستوك ، وبدون تقديم أى دليل على صحة هذا الزعم . وكان هذا مخالف للعقد الذى نص على أن مدته (15) خمسة عشر عاما.

  • ومنعت الوزارة ماستوك من القيام بأى مشاريع زراعية أخرى بالمملكة لمدة (3) ثلاث سنوات. ولكن معاناة ماستوك لم تنته بانتهاء تلك السنوات الثلاث وإنما استمرت حتى تقديم هذه الدعوى.

  • اضطرت ماستوك إلى بيع الكثير من ممتلكاتها بالخارج لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها بالمملكة، واقترضت لهذا الغرض مبلغ (10) ملايين دولار أمريكى كما صرح أصحابها فى دعواهم .

  • حاولت ماستوك استرداد ما صرفته على المشروع من الوزارة دون جدوى مع تعويضها عما أصابها من أضرار نتيجة المصروفات الكبيرة والخسائر الجسيمة التى تكبدتها بسبب الإعداد لهذا المشروع ، ومن ذلك الخسارة الناجمة عن شراء أبقار وتخزينها لحين شحنها للملكة حسب المتفق عليه . ولكن الوزارة اتخذت موقفا متشددا تجاه ماستوك ولم ترد لها أى مبالغ ولم تعوضها عن أى خسائر منيت بها .

  • وتقدمنا - بالوكالة عن ماستوك - بدعوى إلى ديوان المظالم ، مشيرين إلى أن هناك عقدا وقع بالأحرف الأولى بين الطرفين ومن كان معهم من قبل ثم انسحبوا ، لاستغلال المشروع على أسس تجارية .

  • كانت قيمة إجمالى مطالبات ماستوك ضد الوزارة فى هذه الدعوى بمبلغ (43.5 ) مليون ريال سعودى ، لتغطية ما تكبدته من مصروفات وخسائر لهذا المشروع .

  • استمرت الدعوى منظورة لسنوات طويلة أمام ديوان المظالم لسببين :

1-  الإضطراب فى تحديد الدائرة المختصة قضائيا بديوان المظالم بهذه الدعوى .

2-  تحويل الدعوى إلى خبير محاسبى محايد ليراجع حساباتها ومستحقات الشركة وطلباتها . وتحملت ماستوك وحدها مبدئيا أتعاب الخبير وقدرها آنذاك (300.000) ثلاثمائة ألف ريال سعودى.

  • أحال رئيس ديوان المظالم الدعوى أول الأمر إلى دائرة إدارية على خلاف ما طلبناه فى لائحة الإدعاء – بحجة أن الدولة طرف فى النزاع ، وارتضينا ذلك وتجاوبنا مع الدائرة الإدارية ،  ثم فوجئنا بها – بعدما نظرت موضوع الدعوى وتوغلت فيه – تحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها ذات طبيعة (تجارية) وأيدتها فى ذلك هيئة التدقيق العليا بالديوان .

  • فأحيلت الدعوى من جديد إلى (دائرة تجارية) وبعد أن توغلت فى نظر الموضوع أيضا، قضت هى الأخرى بعدم الاختصاص ، بحجة أن الدعوى ذات طبيعة إدارية .. والغريب فى الأمر أن تؤيد هيئة التدقيق العليا كذلك هذا الحكم .

  • وأحيلت الدعوى من جديد إلى دائرة قضائية إدارية بديوان المظالم ، فنظرت الدعوى إلى أن قررت تعيين خبير محاسبى محايد .

  • تناول الخبير بالدراسة المستفيضة مركز الطرفين ، وقدم تقريره إلى الدائرة ، الذى اشتمل على اللآتى :

-  إقرار بعض طلبات المدعين .

-  عدم إقرار البعض الآخر .

- عدم القطع برأى فى بعض الطلبات وترك الأمر لتقدير الدائرة .

  • أصدرت الدائرة حكمها بعد أكثر من (8) سنوات بإلزام الوزارة بدفع مبلغ حوالى (6.5) مليون ريال من إجمالى مطالبتها البالغة حوالى (43.5) مليون ريال، كما قضت الدائرة برفض الدعوى المضادة التى قدمتها الوزارة والتى بلغت طلباتها فيها حوالى (40) مليون ريال، وأصبح الحكم نهائياً واجب النفاذ وتم تنفيذه.